الشيخ أحمد الصاوي المصري

14

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

تَدْعُونَ تعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ أي الأصنام مفعول أول أَرُونِي أخبروني تأكيد ما ذا خَلَقُوا مفعول ثان مِنَ الْأَرْضِ بيان ما أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ مشاركة فِي خلق السَّماواتِ مع اللّه ، وأم بمعنى همزة الإنكار ائْتُونِي بِكِتابٍ منزل مِنْ قَبْلِ هذا القرآن أَوْ أَثارَةٍ بقية مِنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة الأصنام أنها تقربكم إلى اللّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) في دعواكم وَمَنْ استفهام بمعنى النفي أي لا أحد أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا يعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وهم الأصنام لا يجيبون عابديهم إلى شيء يسألونه أبدا وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ عبادتهم غافِلُونَ ( 5 ) لأنهم جماد لا يعقلون وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا أي الأصنام لَهُمْ لعابديهم أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ بعبادة عابديهم كافِرِينَ ( 6 ) جاحدين وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ أي أهل مكة آياتُنا القرآن بَيِّناتٍ ظاهرات حال قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا منهم لِلْحَقِّ أي القرآن لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) بين ظاهر